السيد جعفر مرتضى العاملي

94

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

طلب من جيشه أن يكفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر ، وذلك لما يلي : 1 - لقد كانت سياسة رسول الله « صلى الله عليه وآله » في دخول مكة هي أن يدخلها بعنفوان يضع حداً لاستكبار المستكبرين فيها ويمنعهم من التفكير بالمقاومة ، مع حرص شديد وتصميم أكيد على عدم إراقة أي نقطة دم فيها ، وذلك حفاظاً منه على حرمة بيت الله وحرمه . . فكيف يمكن أن نتصوره يسمح لخزاعة بأن تنفذ مذبحة في بني بكر في نفس حرم الله وفي جوار بيته ؟ ! 2 - إن السماح لخزاعة بالفتك ببني بكر ينافي الأمان الذي أعطاه النبي « صلى الله عليه وآله » لأهل مكة ، حيث لم يستثن منه بني بكر . . 3 - من هم الخزاعيون الذين سمح لهم النبي « صلى الله عليه وآله » بقتل بني بكر ؟ هل هم خزاعيوا مكة ، أم خزاعيون جاؤوا معه ؟ 4 - لماذا سمح لخزاعة بقتل بني بكر ، ولم يسمح لها بقتل قريش ، التي شاركت بني بكر في المجزرة التي ارتكبت في حق الخزاعيين . . وقريش هي التي أرسلت زعيمها أبا سفيان إلى المدينة ليدلس الأمر على المسلمين ، ويضيع دماء المظلومين ! ! 5 - لقد أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بأن ينادى في الناس : من ألقى سلاحه فهو آمن ، أو دخل بيته ، أو كان تحت راية أبي رويحة الخ . . فهل سمع هؤلاء الناس هذا النداء ، وأصروا على القتال وحمل السلاح ؟ ! وإذا كانوا أصروا على ذلك ، فلماذا يهربون إلى البحر وإلى اليمن ؟ ! وإذا كانوا قد ألقوا سلاحهم ، فلماذا يلاحقونهم بالقتل إلى الحزوَّرة ، والمسجد ، وإلى البحر ، أو إلى اليمن ؟ !